حمدان: عزل الاحتلال ومواجهة مشروعه مسؤولية جماعية للأمة
2026-04-10
|
مشاركة
مشاركة
مشاركة
شارك ممثل الحركة في الجزائر الدكتور يوسف حمدان، اليوم الجمعة، في نشاط فكري نظّمه مركز شهاب بالتعاون مع جمعية العلماء المسلمين، بحضور نخبة من الفاعلين في دعم القضية الفلسطينية، حيث ألقى مداخلة تناولت أبعاد القضية الفلسطينية في سياقها الاستراتيجي الراهن.
واستهل حمدان كلمته بتوجيه الشكر للجهات المنظمة، ولمتساكني سطيف التي وصفها بـ”بلد العلم والجهاد”، قبل أن يؤكد على أهمية إدراك جوهر المشروع الصهيو.ني، وفهم أطماعه في المنطقة، وكذا أسباب نشأته وعوامل بقائه ومآلات زواله.
وشدد المتحدث على ضرورة التموضع الصحيح تجاه القضية الفلسطينية، انطلاقًا من عناوينها الأساسية المرتبطة بالإنسان والأرض والمقدسات، معتبرًا أن العدو يستهدف الجميع دون استثناء، ما يفرض وضوحًا في الموقف وتحديدًا دقيقًا لطبيعة الصراع.
كما أبرز أهمية القيام بالأدوار التي يفرضها هذا التموضع، من خلال العمل على عزل الكيان دوليًا، وقطع حبال تواصله مع العالم، وفضح ممارساته، بما يسهم في تقصير عمره وتفكيك مرتكزاته، بالتوازي مع تعزيز صمود الشعب الفلسطيني ودعم قوى المقاg.مة باعتبارها “رأس الحربة”، وتقوية ارتباطها بعمقها الشعبي، إلى جانب حماية السردية الوطنية ورفع المعنويات في مختلف جبهات الاشتباك.
وفي سياق متصل، دعا حمدان إلى إدراك طبيعة المرحلة الحالية وما تفرضه من استحقاقات، مؤكدًا ضرورة توجيه مختلف المبادرات والجهود نحو ربط إمكانات الأمة باحتياجات المعركة على تعدد جبهاتها.
كما أشار إلى أن دور النخب والوسائط السياسية والاجتماعية يتمثل في ردم الفجوة بين طاقات الأمة ومتطلبات المواجهة، عبر تقديم مبادرات عملية ومقاربات فعالة تنقل حالة التفاعل من دائرة الانفعال إلى الفعل المؤثر والضاغط على الاحتلال ومصالحه.
وانتقد حمدان ما وصفه بمحاولات ابتزاز المقاg مة سياسيًا وعسكريًا عبر أدوات إنسانية، خاصة من خلال طرح ملف السلاح قبل ضمان الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني وغياب أي مسار سياسي جاد، معتبرًا ذلك “مخاتلة” لن تحقق أهداف الا.حتلاJ التي فشلت رغم مرور عامين من الصمود.
وأكد في السياق ذاته أن الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني يجب أن تبقى خارج أي مساومات، محذرًا من أن الالتفاف عليها لن يجلب الاستقرار، بل يخدم مخططات حكومة بنيامين نتنياهو لإبقاء المنطقة في حالة توتر دائم.
كما حذر من توجهات اليمين المتطرف داخل الا.حتلاJ، الساعية إلى حسم ملفات الأسرى والمقدسات والأراضي في الضفة الغربية عبر التوسع الاستيطاني، مستغلًا الانشغال الدولي بالأزمات الإقليمية.
وختم حمدان مداخلته بالتأكيد على أن هذه المخططات لن تنجح في فرض وقائع جديدة، داعيًا إلى التصدي لها بمختلف الوسائل السياسية والقانونية والإعلامية، إلى جانب دعم كل أشكال المقاgمة المشروعة، مشددًا على أن الا.حتلاJ يمثل الخطر الرئيسي في المنطقة، وأن مواجهته تبقى خيارًا حتميًا، وصولًا إلى إنهاء وجوده.


